يجب علينا كشباب التحلي بالطموح والتطلع إلى مستقبل مشرق، ويجب علينا عدم الاستسلام في أول مواجهة مع الواقع. لقد بداء مجتمعنا الإستعداد لتقبل وجود الشباب كجزء من الحياة السياسية، كيف لا ونحن من سماهم أبا الحسين بفرسان التغيير. وتعتبر الإنتخابات النيابية القادمة هي نقطة تحول وفرصة لنا كشباب لإثبات أنفسنا على الساحة السياسية، من خلال المشاركة بفاعلية في هذه الإنتخابات، كناخبين أو حتى مرشحين وبالاجتهاد والمثابرة والمحاولة المستمرة سيصل صوت الشباب إلى صناع القرار والى المقاعد النيابية، ليس صوتهم فقط، بل هم أنفسهم.
كما لا بد من تكثيف الجهود في زيادة الوعي العام بين أقراننا من الشباب حول كيفية الممارسة الديموقراطية والمشاركة الفاعلة والتي لا تتحقق في بلدنا الحبيب إلا بمشاركة المرآة والشباب. ووجود الكوتات هو حل مؤقت وليس دائم، فيجب أن يتعود مجتمعنا على رؤية المرآة والشباب في مكان صنع القرار، والشباب وحدهم هم القادرين على تغيير هذه النظرة المجتمعية الخاطئة.
يجب أن نعلم نحن كشباب أن تظافر الجهود والتعاون بيننا في هذه المرحلة أمر هام، بل هام جداً وخصوصاً في ظل وجود أحزاب سياسية ضعيفة وأهدافها شخصية في معظمها، أستغرب كيف تدّعي بعض هذه الأحزاب أنها السبيل الى الإصلاح والديموقراطية وهي تفتقر في تنظيمها الى الديموقراطية والعمل الديموقراطي؟!
ما نحتاجه الأن هو فكر جديد وعصري، نحن الأن في عصر المعلوماتيه وتكنولوجيا الإتصالات، لم يعد المواطن وخصوصا الشباب يصدق أية وعود أو خطبة عصماء قد يلقيها مرشح لربما كان أستاذ في اللغة العربية ولكن امي في العمل السياسي والتنموي والإجتماعي، وهذا أمر هام، فقد إقترح الشباب المشاركين في ملتقى الشمال الرابع من ضمن صفات المرشح المثالي أن يكون له خبرة في العمل الإجتماعي والتواصل مع المجتمع المدني مدة لا تقل عن خمس سنوات، هذه النقطة تستوقفني لأهمية أن نسئل أنفسنا قبل أن ندلي بصوتنا لشخص ما: ماذا قدم هذا الشخص لمجتمعه أو وطنه؟.
دعوة الى كل المرشحين أن تسألوا أنفسكم قبل أن تترشحوا ماذا قدمتم لهذا الوطن وللمواطن؟ ماذا ستضيفون؟ وإذا كنتم ترغبون بالتطوير فهل هذا لا يكون إلا من خلال أن تكونوا داخل البرلمان؟، هل حاولت التطوير والتغيير من خارج القبة؟ كيف؟ أين؟ متى؟ لماذا؟؟. كل من يرغب بالترشيح ليعلم باننا سنسئل كل هذه الأسئلة؟ وكل من سيرشح نفسه للمرة الثانية أو الخامسة سنئله: ماذا فعلت؟ ومالجديد هذه المرة؟.
لن يكون سهلا صوت الشباب هذه المرة، فقد حملوا شعار "في الأردن صوتك بيفرق" فهم يعلمون الأن قيمة صوتهم، نحن نعلم تماما أن من ينجح، ينجح بأصوات الشباب، ومن لم ينجح، لم يكن الشباب في صفه بالتأكيد.
أنس العبادي
رئيس المنتدى الوطني للشباب والثقافة: شباب الأردن
(نشر في جريدة الدستور الأردنية)